المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معلومات مهمه لمن يرغب البدء بالأستثمار


سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:19 AM
المفاهيم الأساسية لدراسة الجدوى


من يمتلك مبلغ من المال أول ما يفكر فيه هو استثمار هذا المبلغ في مشروع ما.
وقبل البدء في أي مشروع أيا كان تخصصه لابد من معرفة جدوى هذا المشروع أي الفائدة منه.ولابد من معرفة العائد من هذا المشروع وهل هذا العائد من المشروع يتناسب مع التكاليف التي ستنفق على المشروع أم لا؟،هل هذا المشروع سيلقى نجاحا أم فشلا،وهذا ما توضحه لنا دراسة الجدوى للمشروع.

وهنا لابد أن نوضح:

-أهمية دراسة الجدوى للمشروعات:-

دراسة الجدوى لها أهمية كبيرة بالنسبة للمستثمر حيث إنها تحدد له هل سيربح أم سيخسر وهل هذا الربح سيستمر طويلا أم لا،وهل سيزيد هذا الربح أم يظل كما هو.وإذا خسر هل هذه الخسارة ستستمر طويلا أم لفترة معينة في بداية المشروع فقط،أي سيلقى المشروع نجاحا أم فشلا .
ومن هنا يمكن لنا الوصول إلى أهمية دراسة الجدوى فهي ترجمة عملية لسياسات الاستثمار وهى دراسة موسعة لكافة جوانب الاستثمار في المشروعات سواء لخدمة المستثمر أو لخدمة التنمية في الدولة ككل.
-دراسة الجدوى للمشروع تحتاج تكاليف كبيرة قد تصل إلى الملايين وبعد ذلك يتضح من الدراسة أن المشروع سيلاقى الفشل ولذلك قبل البدء في دراسة جدوى المشروع لابد من القيام بعمل دراسة جدوى مبدئية للمشروع لمعرفة هل سينجح المشروع أم سيفشل فإذا كانت نتيجة الدراسة المبدئية نجاح المشروع فيتم بعد ذلك عمل دراسة الجدوى التفصيلية.
ومن خلال عمل دراسة الجدوى التفصيلية يتم معرفة مدى نجاح المشروع من الجوانب المختلفة معرفة هل العائد مناسب أم لا؟ وهل سيغطى التكاليف أم لا؟

-دراسة الجدوى لها العديد من الأقسام والمراحل ويمكن سردها كالتالي :-
1. دراسة الجدوى التسويقية.
2. دراسة الجدوى الفنية.
3. دراسة الجدوى المالية.
4. دراسة الجدوى الاقتصادية.
5. دراسة الجدوى الاجتماعية.
6. دراسة الجدوى البيئية.
7. تحليل الحساسية للمشروع.
8. أساليب تسديد القروض.
9. كتابة تقرير دراسة الجدوى.

ويمكن لنا سرد نبذة عن مراحل دراسة الجدوى كما يلي:-

1) دراسة الجدوى التسويقية:
أهم مرحلة في دراسة جدوى أي مشروع هي ترتيبات تسويق منتجاته وإمداده بالمدخلات اللازمة لتشغيله،وعلى جانب المخرجات أو نواتج المشروع المقترح ...
من الضروري أجراء تحليل دقيق للسوق المتوقع لمنتجات المشروع.

-وتفيد الدراسة التسويقية في:-
أ‌- تحديد حجم إنتاج المشروع بناءا على التنبوء بحجم الطلب والمبيعات لناتج المشروع.
ب‌- السعر المتوقع لمنتجات المشروع.
ت‌- الموصفات المفضلة في السلعة أو الخدمة التي سينتجها المشروع.
ث‌- تقرير ما إذا كانت دراسة الجدوى تستكمل أو تتوقف.

2) دراسة الجدوى الفنية:-
الجدوى الفنية للمشروع ركن أساسي من أركان دراسة الجدوى الاقتصادية.
والدراسة الفنية هي التي تعتمد عليها جميع الدراسات التالية المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بل لا يمكن إجراء تلك الدراسات أصلا دون وجود الدراسة الفنية التي تقرر صلاحية إنشاء المشروع من الناحية الفنية.
وتعتمد الدراسة الفنية إلي حد كبير على البيانات والمعلومات التي تم الحصول عليها من الدراسة التسويقية ويقوم بدراسة الجدوى الفنية فريق متخصص في النواحي الفنية.

وتتناول هذه الدراسة ما يلي :-
أ‌- الموقع
ب‌- الأرض والمباني
ت‌- الحجم الامثل للمشروع
ث‌- التنظيم الداخلي للعملية الإنتاجية
ج‌- الآلات والمعدات
ح‌- الطاقة الإنتاجية
خ‌- أساليب الإنتاج
د‌- الخامات ومستلزمات التشغيل
ذ‌- التكنولوجيا والجودة

3) دراسة الجدوى المالية:-
من دراسة الجدوى التسويقية والجدوى الفنية للمشروع تبين ان لكل مشروع تكاليف وعوائد تتحقق بعد تنفيذ المشروع
ومن هنا تتناول الدراسة المالية ما يلي:-
أ‌- هيكل التمويل
ب‌- الموازنة الافتتاحية
ت‌- قائمة الدخل
ث‌- تكاليف المنتج سواء سلعة أو خدمة
ج‌- قائمة التدفقات النقدية
ح‌- مبادىء تقييم المشروعات وتشمل:
-تفضيل السيولة
-ملائمة العائد المتوقع على الاستثمار للمخاطرة المتوقعة
-القيمة الزمنية للنقود


4) دراسة الجدوى الاقتصادية:
يتشابه التقييم الاقتصادي مع التقييم المالي للمشروع في استخدام نفس المقاييس والفرق الجوهري هو أن التقييم الاقتصادي للمشروعات يهتم بقياس العائد الاقتصادي للمجتمع في التقييم الاقتصادي فان عناصر التكاليف والعوائد للمشروعات لا تقدر قيمتها على أساس أسعار الظل التي تعكس القيم الحقيقية الاقتصادية والاجتماعية لهذه التدفقات وقد تتساوي أسعار الظل مع أسعار السوق في حالات معينة ولكنها تختلف عنها في معظم الحالات.
ولذا عند إجراء التقييم الاقتصادي للمشروع يتم تعديل الأسعار المالية (أسعار السوق)إلي قيم اقتصادية قبل حساب مقاييس الجدوى الاقتصادية للمشروع.
-تحسب مقاييس جدوى المشروع باستخدام القيم المعدلة سواء لعناصر التكاليف أو العوائد ونحكم منها على الجدوى الاقتصادية للمشروع بنفس الأساس في الجدوى المالية.

5) دراسة الجدوى الاجتماعية:
تهتم الجدوى الاجتماعية بعدالة توزيع الدخل بين الفئات المختلفة بالمجتمع ويمكن حصر الجوانب الاجتماعية التي تهم القائم بدراسة الجدوى لأي مشروع في :
أ‌- اثر المشروع على خلق فرص عمل جديدة وكم فرصة عمل يتطلبها المشروع وكم نسبة العمالة العادية فيها.
ب‌- اثر المشروع على توزيع الدخل في صالح الفئات الاجتماعية محدودة الدخل.
ت‌- إذا كان منتج هذا المشروع لخدمة فئات اجتماعية منخفضة الدخل.

6) دراسة الجدوى البيئية:
لكل مشروع أثار بيئية موجبة أو سالبة ولذا فان تقييم الآثار البيئية للمشروع يساعد في تقديم الوصيات بخطوات منع أو تقليل الأضرار البيئية الناتجة عن أي مشروع وزيادة المنافع البيئية الايجابية.
ويتضمن التقييم البيئي تقييم أثار المشروع على الصحة العامة والمحافظة على البيئة ورفاهية السكان في منطقة المشروع.

-والدراسة البيئية تفيد في:
أ‌- تحديد القضايا البيئية التي سوف يسببها المشروع وتقدير تكلفتها الفعلية
ب‌- اقتراح آليات تخفيف الأضرار التي تنشأ عن تنفيذ المشروع.
ت‌- تقييم الأثر البيئي للمشروع يساعد في اختيار مواقع بديلة في حالة ارتفاع الأثر البيئي للحفاظ على البيئة.


7) تحليل الحساسية للمشروعات:
من بين المزايا الحقيقية للتحليل المالي والاقتصادي الدقيق للمشروع إمكانية استخدامه لاختيار نتائج المشروع إذا اختلفت الأحداث عن التوقعات التي تمت عند التخطيط للمشروع.
إعادة إجراء التحليل للتعرف على ما يمكن أن يحدث في ظل هذه الظروف المتغيرة هو ما يمس بتحليل الحساسية.


8) أساليب تسديد القروض:
تسديد اصل القروض والفوائد يتم عادة على عدة سنوات وبالتالي فان المبالغ المدفوعة لتسديد اصل القرض والفوائد عليها تدخل في التدفقات الخارجة أو التكاليف في السنوات التي تدفع فيها.
ويهتم المقترض والقائم بالتحليل بسعر الفائدة وحجم القرض وفترة القرض وما تتضمنه من فترة تسديد القرض والضمان المطلوب للحصول على القرض وإجراءات الحصول على القرض والوقت الذي يمضى بين التقدم للقرض والحصول عليه.


9) كتابة تقرير دراسة الجدوى:

أولا:تنظيم التقرير:
أ. ألا يزيد عدد صفحات التقرير عن 25 صفحة.
ب‌. يدعم التقرير بمجموعة من الملاحق في مجلد منفصل.
ت‌. صياغة التقرير في شكل يجعل غير المتخصص قادرا على فهم المشروع.

ثانيا:العناصر الرئيسية للتقرير:
الملخص والنتائج:لا يزيد هذا الجزء عن صفحتين
والهدف منه إعطاء القارىء فكرة مختصرة وكاملة عن المشروع.
أ‌. المقدمة يذكر فيها فكرة المشروع وأهميته.
ب‌. مبررات اختيار المشروع.
ت‌. منطقة المشروع:وصف كامل للمنطقة التي سيقام فيها المشروع.
ث‌. مصادر المدخلات التي يحتاجها المشروع.
ج‌. المشروع.


مع شكري الجزيل

سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:21 AM
مكونات دراسة الجدوى الاقتصادية لأى مشروع



وتتكون دراسة الجدوى الاقتصادية لأى مشروع من :

1-دراسة الجدوى التسويقية .
2-دراسة الجدوى الفنية .
3-دراسة الجدوى المالية .
4-دراسة الجدوى الاقتصادية .
5-دراسة الجدوى الاجتماعية .
6-دراسة الجدوى البيئية .
7-تحليل الحساسية للمشروع .
8-أساليب تسديد القروض .
9-كتابة تقرير دراسة الجدوى .

أولا : الجدوى التسويقية :

أهم مرحلة فى دراسة جدوى أى مشروع هى ترتيبات تسويق منتجاته وإمداده بالمدخلات اللازمة لتشغيله . وعلى جانب المخرجات أو نواتج المشروع المقترح ... من الضروري إجراء تحليل دقيق للسوق المتوقع لمنتجات المشروع .

وعلى القائد بدراسة السوق أن يحدد بدقة:
أين سيبيع منتجات المشروع .
حجم واتساع السوق.

هل السوق من الاتساع بحيث يستوعب إنتاج المشروع الجديد دون التأثير على السعر الحالى ؟ إذا كان من المحتمل التأثير على السعر فإلى أى مدى ؟ وهل سيظل المشروع قادرا على الاستمرار فى الإنتاج بالأسعار الجديدة ؟
ما هى نوعية وجودة السلعة أو الخدمة التى يتطلبها السوق حتى ينتجها المشروع ؟
ما هى الترتيبات التمويلية اللازمة لتسويق الإنتاج ؟
وعلى جانب المدخلات أو مستلزمات إنتاج المشروع

أماكن توفر مستلزمات الإنتاج التى سيحتاجها المشروع ؟
ما هى القنوات التسويقية لمدخلات المشروع ؟
هل تتوفر لديها الطاقة الكافية لتوزيع المدخلات المطلوبة فى الوقت المناسب .
ما هى ترتيبات الحصول على المعدات والآلات اللازمة للمشروع وهناك العديد من المعلومات التسويقية الهامة التى تساعد القائم بدراسة الجدوى على اكتشاف سوق السلعة التى سينتجها المشروع – وكذلك سوق المدخلات اللازمة للمشروع بدقة .
من هذه المعلومات :
أولا : توصيف سوق السلعة التى سينتجها المشروع
نظام السوق ومؤسساته ، الأسعار والطلب ، قنوات التسويق ، الخدمات التسويقية المختلفة ، درجة المنافسة فى السوق .
شكل سوق منتج المشروع، هل هو سوق احتكار كامل أو سوق احتكار قلة ، أو احتكار تنافس ، أو سوق منافسة كاملة .

نوع السوق :
هل هو سوق ناتج المشروع وسوق استهلاكى أو سوق منتجات وسيطة أو سوق لسلع رأسمالية ؟ تحديد نوع السوق يشكل القطاع الذى سيعمل فيه المشروع المقترح .
حدود سوق ناتج المشروع المقترح ؟سوق داخلى أو سوق خارجى أم كليهما .
صفات وجودة السلع المماثلة والبديلة فى السوق .
تكاليف إنتاج السلع المماثلة والبديلة فى السوق .
أسعار السلع المماثلة والبديلة لناتج المشروع .
بيانات عن المنافسين لمنتجات المشروع فى السوق .
وعددهم و مراكزهم التنافسية والخصائص المميزة لكل منهم .
التعرف على وجهات نظر المستهلكين نحو السلعة أو الخدمة التى سيقدمها المشروع والأشكال و الأحجام المناسبة من السلعة – ويمكن الحصول على هذه المعلومات بالمقابلة الشخصية لعينة المستهلكين .
بيانات عن مستهلكى السلعة أو الخدمة التى سينتجها المشروع – الفئات الرئيسية المستهلكة لناتج المشروع ( الجنس – العدد – متوسط الدخل ) .
تحديد نقطة البيع الأولى لمنتجات المشروع .
من تحليل هذه البيانات والمعلومات يمكن توصيف سوق السلعة التى سينتجها المشروع المقترح وتقدير حجم الطلب على منتجات المشروع .


ثانيا : دراسة الطلب على السلعة التى سينتجها المشروع

هل هو طلب نهائى أو طلب وسيط فأن الطلب عليها يتحدد بناءا على الطلب على السلعة النهائية التى تستخدم هذه السلعة ..

مثلا :
الطلب على الجلود مشتق من الطلب على الأحذية والمنتجات الجلدية .
الطلب على الأعلاف مشتق من الطلب على اللحوم والألبان .
وفى هذا الجزء يتم التنبؤ بحجم الطلب على منتج المشروع سواء من تحليل حجم المبيعات أو بحوث التسويق السابقة .


ثالثا : تسعير السلع التى سينتجها المشروع :

إذا كان المشروع سينتج سلعا متاحة فى السوق فتأخذ دراسة الجدوى التسويقية بأسعار السوق لهذه السلعة .
أما إذا كان المشروع سينتج سلعا جديدة أو تختلف فى بعض صفاتها عن مثيلاتها فى السوق فيمكن أن تتبع إحدى الطرق التالية لتسعيرها :
1- نسبة الإضافة المعتادة :
وهى نسبة يضيفها المنتج على تكلفة الوحدة من السلعة ، بحيث تكفى هذه النسبة لتحقيق قدر من الربح .
مثال : إذا كانت تكلفة إنتاج الوحدة من السلعة 3 جنيهات ونسبة الإضافة 25 % فإن :
سعر البيع المتوقع للوحدة = ( 3 * 25 ) / 100 + 3 = 3.75 $.
2- على أساس قدرات المستهلكين :
تعتمد هذه الطريقة على التعرف على الثمن الذى يراه المستهلكين ملائما لشراء هذه السلعة . ثم دراسة الكمية التى يمكن أن يستوعبها السوق عند كل سعر معين . ثم اختيار الكمية التى تلائم المشروع والتى يكون سعرها كافيا لتغطية التكاليف وتحقيق قدر من الأرباح .
مثال : أسفرت دراسة سوق منتج مشروع عن :

لو بيعت وحدة السلعة بــ 1 $ يمكن بيع 5000 وحدة.
لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.25 $ يمكن بيع 4000 وحدة.
لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.50 $ يمكن بيع 3000 وحدة.
لو بيعت وحدة السلعة بــ 1.75 $ يمكن بيع 1500 وحدة.
وعلى ذلك فأن ربح الوحدة والربح الإجمالى الذى يمكن أن يحققه المشروع
ربح الوحدة والربح الإجمالى الذى يمكن أن يحققه المشروع


أفضل للمشروع أن يحدد حجم إنتاجية بنحو3000 وحدة ويبيع الوحدة بسعر 1.5 $ .

رابعا : التنبؤ بالمبيعات :

التنبؤ بالمبيعات هو نقطة الانطلاق نحو تقرير نشاط المشروع من إنتاج وتسويق وتمويل فعلى أساس ذلك التنبؤ تعد الميزانية التقديرية للمشروع . وتعد مختلف برامج الإنتاج والمخزون ومستلزمات الإنتاج والعمالة والتمويل وتحديد حجم المشروع وتحديد حجم الإيرادات المتوقعة بدرجة دقيقة إلى حد ما .

ومن أساليب التنبؤ تقديرات مندوبى المبيعات الذين يعيشون الميدان وبخاصة فيما يتعلق بالسلع الذى سينتجها المشروع والمناطق التى يعملون بها ويحسون بجو المنافسة واستعدادات المستهلكين واتجاهات الطلب على السلعة .

وأيضا من الأساليب الهامة هو تقدير الاتجاه العام لحجم مبيعات السلعة فى فترة سابقة ثم التنبؤ باتجاه وحجم المبيعات فى الفترة المقبلة .

دراسة الجدوى التسويقية تفيد فى :
تحديد حجم إنتاج المشروع بناءا على التنبؤ بحجم الطلب والمبيعات لناتج المشروع .
السعر المتوقع لمنتجات المشروع .
المواصفات المفضلة فى السلعة التى سينتجها المشروع .
تقرير ما إذا كانت دراسة الجدوى تستكمل أو تتوقف .
ثانيا : الجدوى الفنية للمشروع :

الجدوى الفنية للمشروع ركن أساسى من أركان دراسة الجدوى الاقتصادية . والدراسة الفنية للمشروع هى التى تعتمد عليها جميع الدراسات التالية المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية – بل لا يمكن إجراء تلك الدراسات أصلا دون وجود الدراسة الفنية التى تقرر صلاحية إنشاء المشروع من الناحية الفنية.

وتعتمد الدراسة الفنية إلى حد كبير على البيانات والمعلومات التى تم الحصول عليها من الدراسة التسويقية . ويقوم بدراسة الجدوى الفنية فريق متخصص فى النواحى الفنية .

وتشمل الدراسة الفنية للمشروع كل أو بعض الأجزاء التالية طبقا للظروف :

1- تحديد حجم المشروع :
يعنى تحديد حجم الإنتاج والطاقة الإنتاجية العادية والطاقة القصوى والتوسعات المتوقعة بعد أن يتمكن المشروع من المنافسة فى السوق وتحقيق شريحة تسويقية تتطلب زيادة حجم الإنتاج . ويؤثر على قرار تحديد حجم الإنتاج الاحتياجات التكنولوجية للمشروع والموارد المالية المتاحة واحتمالات تغير السوق فى المستقبل . وتحديد المنتجات الثانوية للمشروع إن وجدت وأفضل استخدام لهذه المنتجات لتحقيق أقصى استفادة منها .

2- تحديد طريقة الإنتاج والوسائل التكنولوجية الملائمة :
يقوم فريق دراسة الجدوى الفنية بحصر الأساليب التكنولوجية الصالحة للاستخدام فى نوع الإنتاج للمشروع . وتقييم هذه الأساليب من وجهه النظر الفنية من حيث مدى ملاءمتها ومدى المعرفة الفنية بها و بساطة التشغيل وسهولة الصيانة و درجة الآمان فى التشغيل ومقدار التلوث الناتج عنها .

3- تحديد الآلات والمعدات الفنية :
تختلف الآلات والمعدات الفنية تبعا لطريقة الإنتاج والطاقة الإنتاجية والدقة المطلوبة فى المنتجات . ويختلف شكل وحجم الآلات والمعدات والأجهزة من مشروع لآخر . وعلى الدراسة الفنية تحديد أنسب الآلات والمعدات للمشروع من بين قائمة المعدات والآلات التى تستخدم فى مثل هذا المشروع .

4- التخطيط الداخلى للمشروع :
هو تحديد الأقسام المختلفة للمشروع وتحديد مواقع المبانى والإنشاءات الخاصة بكل قسم فى ضوء المساحة الكلية للمشروع . مساحات وموقع الآلات والمعدات والمخازن وعنابر الإنتاج ومكاتب الإدارة ونظام التخزين سواء للمدخلات أو المنتج وخطط الإنتاج .

وبصفة عامة يكون الاعتبار الأساسى فى تخطيط مبانى وإنشاءات الإدارات والأقسام الخاصة بالمشروع – هو تسهيل حركة انتقال المواد الخام . من بدء العملية الإنتاجية حتى إنتاج السلعة النهائية للمشروع .

5- تحديد كميات عوامل الإنتاج المطلوبة :
وتشمل تقدير احتياجات المشروع من المواد الأولية والخامات والطاقة المحركة.

ويراعى تحديد نوعية المواد الخام المطلوبة ومواصفاتها ، إمكانية الحصول عليها ومدى قربها من موقع المشروع ، شروط التوريد واستمرار التوريد فى المستقبل ، تحديد الكميات المطلوبة لدورة التشغيل كاملة ، التعرف على أسعار المواد الخام وتقدر تكلفة كل منها وتقدر إجمالى تكاليف المواد الخام والوقود ، تقدير الاحتياطى المطلوب تخزينه من الخامات ، تكاليف نقل الخامات إلى موقع المشروع ، أنواع الطاقة المحركة للمشروع ( كهرباء –بنزين – ديزل ) ، الحجم الكلى للطاقة المطلوبة والأسعار التى يمكن بها الحصول عليها ، المياه ومصدرها وأسعارها وتكلفتها .

6- تحديد العمالة المطلوبة وأفراد الإدارة :
تحديد العدد اللازم من العمال لتشغيل المشروع سواء عمالة عادية أو ماهرة أو أفراد الإدارة والملاحظون وعمال الصيانة و عمال النقل والحراسة والخدمات والنظافة وتحديد الأجور وتكاليف استخدام كل نوع من العمالة وإعداد برامج تدريب العمالة لرفع كفاءتها إلى المستوى المطلوب فى جدول التشغيل .

7- تحديد مسائل النقل :
داخل المشروع وبين المشروع والمناطق التى يتعامل معها .

8- تحديد الفاقد فى الإنتاج :
سواء أثناء العملية الإنتاجية أو النقل أو التخزين أو التسويق . واختيار الأسلوب الذى يعمل على تقليل هذا الفاقد .

9- تحديد تكاليف تأسيس المشروع وتشمل :
تكاليف الأرض و المبانى للمشروع .
تكاليف استخراج الرخص وتسجيل المشروع .
تكاليف المعدات والآلات والأجهزة.
تكاليف إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية .
تكاليف الاستشارات القانونية فى مرحلة تأسيس المشروع .
تكاليف الدعاية والإعلان .
تكاليف التدريب .
تكاليف أخرى فى مرحلة تأسيس المشروع .
10- إنشاء المشروع وتشمل :
التصميم الهندسى للمشروع ويتضمن الشكل النهائى للمشروع وإعداد المواصفات وطرح العطاءات والجدول الزمنى لتنفيذ المشروع بدءا من إعداد المشروع حتى بداية التشغيل وخطة توسيع المشروع .

11- تحديد موقع المشروع :
تحديد موقع المشروع من مهام دراسة الجدوى الفنية والتسويقية والبيئية. وتختلف اعتبارات اختيار موقع المشروع تبعا لطبيعة أعمال المشروع ونشاطه المقترح ومدى توفر المواد الخام خصوصا إذا كانت هذه الخامات يصعب نقلها .

وعموما فأن قرب موقع المشروع من مصادر المواد الخام يجب أن يتم فى ضوء المفاضلة بين تكاليف نقل المواد الخام وسهولته وتكاليف نقل القوى العاملة إلى موقع المشروع وبين تكاليف نقل منتجات المشروع إلى مناطق بيعها وتصريفها . ومدى توفر وسائل النقل العادية والمجهزة.

وتتدخل تكاليف شراء الأرض أو استئجارها فى دائرة تفضيل موقع على آخر .

وأيضا قوانين الاستثمار قد ينتج عنها ميزة اقتصادية عند اختيار موقع المشروع . على سبيل المثال تمنح المشروعات التى تقام فى المناطق الحرة إعفاء من الضرائب أو إعفاء الرسوم الرأسمالية المستوردة من الرسوم الجمركية.

كما تتدخل العوامل البيئية عند اختيار موقع المشروع والاستقرار الأمنى بالمنطقة .

دراسة الجدوى الفنية تفيد فى :
تحديد حجم المشروع .
اختيار موقع المشروع.
تحديد تكاليف تأسيس وإنشاء المشروع .
تحديد الجدول الزمنى لتنفيذ المشروع .
تحديد عمر المشروع .
تقرير ما إذا كانت دراسة الجدوى تستكمل أو تتوقف .
ثالثا : الجدوى المالية للمشروع :

من دراسة الجدوى التسويقية والجدوى الفنية للمشروع تبين أن لكل مشروع تكاليف وعوائد تتحقق بعد تنفيذ المشروع .

التكاليف فى أى مشروع تنقسم إلى :
أ – تكاليف استثمارية:
وهى كافة ما ينفق على المشروع منذ بداية التفكير فى عملية الاستثمار حتى دورة التشغيل العادية الأولى . وتمثل هذه التكاليف إنفاق استثمارى يستفيد منه المشروع لأكثر من سنة خلال عمر المشروع . وتشمل جميع تكاليف تأسيس وإنشاء المشروع التى سبق ذكرها فى الجدوى الفنية بالإضافة إلى فوائد القروض طويلة الأجل .

ب- تكاليف جارية :
وتشمل جملة التكاليف قصيرة الأجل ، تكاليف مستلزمات التشغيل لدورة واحدة وتكاليف الأجور والمرتبات والوقود والطاقة .

مصادر التمويل الاستثمارى :
يتم تمويل المشروعات من مصادر متعددة تغطى واحدة منها أو أكثر الالتزامات المالية الضرورية لإنشاء المشروع و تشغيله .

هذه المصادر هى :

رأس المال المملوك لصاحب المشروع .
القروض من البنوك أو مؤسسات التمويل المختلفة وقد تكون قروض طويلة الأجل أكثر من خمس سنوات وقروض قصيرة الأجل أقل من سنة .
المنافع أو العوائد من المشروع :
يتضمن منافع المشروع ، قيمة كل من نواتج المشروع الرئيسية والثانوية باستخدام سعر السوق .
عمر المشروع وهى عدد السنوات التى يعطى فيها المشروع منافع .
أساس دراسات الجدوى المالية والاقتصادية :
لما كان تيار المنافع يتدفق خلال عدد من السنوات ( عمر المشروع ) وتيار التكاليف يتركز فى السنوات الأولى من المشروع والجزء الأكبر منه ينفق قبل بدء تشغيل المشروع ، فإن أهم ما يميز دراسات الجدوى المالية والاقتصادية هى إيجاد القيمة الحالية للنقود التى ستنفق أو يحصل عليها المشروع خلال سنوات تشغيل المشروع . فمنطقيا أن حصول صاحب المشروع على ألف جنية بعد 10 سنوات من بدأ المشروع لا تعادل قيمتها ألف جنية تنفق فى تأسيس المشروع .

ما هى القيمة المالية لوحدة من عمله ما يتم الحصول عليها أو تدفع فى السنة ن ؟
ويستخدم فى الحصول على القيمة الحالية للنقود جداول الخصم الدولية و التى يوضح المحور الرأسى فيها قيمة الوحدة من العملة بعد سنة أو سنتين و ..... حتى خمسون عاما . ويوضح المحور الأفقى قيمة الوحدة عند أسعار خصم مختلفة 1 % - حتى 50 % .

اختيار سعر الخصم :
لغرض التحليل المالى يعبر عن سعر الخصم بتكلفة الفرصة البديلة للنقود مثلا سعر الفائدة فى حالة إيداعها فى البنوك أو المعدل الذى يستطيع عنده المشروع اقتراض النقود ( سعر الفائدة فى حالة الاقتراض ) وإذا كانت تكاليف المشروع سيتم تغطية جزء منها من رأس المال المملوك لصاحب المشروع والجزء الباقى سيتم اقتراضه فأن سعر الخصم يتم حسابه :


سعر الخصم= رأس المال المملوك * معدل العائد المطلوب لصاحب رأس المال * رأس المال المقترض * الفائدة على القروض / إجمالى رأس المال

مثال :
مشروع إجمالى رأسماله مليون جنية . رأس المال المملوك لصاحب المشروع 300 ألف جنية وسيقترض 700 ألف جنية بسعر فائدة 18 % صاحب المشروع لا يقبل أقل من عائد 13 % على رأسماله . ما هو سعر الخصم المناسب لهذا المشروع .

سعر الخصم = ( 300 * 13 ) + ( 700 * 18 ) / 100 = 16.5 %

مقاييس جدوى المشروع :
1- صافى القيمة الحالية Net present value
أكثر المقاييس وضوحا وهو ناتج طرح إجمالى القيمة الحالية للتكاليف من إجمالى القيمة الحالية لعوائد المشروع بعد خصمها بسعر الخصم المناسب .


صافى القيمة الحالية عند سعر الخصم المناسب = إجمالى القيمة الحالية لتيار المنافع – إجمالى القيمة الحالية لتيار التكاليف .

ويكون المشروع مجدى اقتصاديا إذا كان صافى القيمة الحالية موجبا .

2- النسبة بين المنافع والتكاليف Benefit / cost ratio
وهو النسبة التى يحصل عليها من قسمة إجمالى القيمة الحالية لتيار المنافع على القيمة الحالية لإجمالى تكاليف المشروع عند سعر الخصم المناسب .


نسبة المنافع إلى التكاليف عند سعر الخصم المناسب = القيمة الحالية لإجمالى تيار المنافع / القيمة الحالية لإجمالى تيار التكاليف

> 1 المشروع مجدى اقتصاديا .
< 1 المشروع غير مجدى اقتصاديا .
3- معدل العائد الداخلى Internal Rate Of Investment
معدل العائد الداخلى هو سعر الخصم الذى يجعل القيمة الحالية لتيار المنافع يساوى القيمة الحالية لتيار التكاليف . ويعرف سعر الخصم هذا بمعدل العائد الداخلى . وهو يمثل أقصى فائدة يمكن أن يدفعها المشروع ، ويحقق التعادل بين الإيرادات والتكاليف للمشروع .

ما معنى المشروع يحقق معدل عائد داخلى 25 % :

أن المشروع يستطيع استرداد رأس المال وتكاليف الإنتاج وتكاليف التشغيل التى انفقت علية بالإضافة إلى تحقيق عائد قدرة 25 % على استخدام أموال صاحب المشروع . فإذا كان صاحب المشروع قد اقترض كل أموال المشروع بسعر فائدة 18 % فأنه يغطى فائدة الاقتراض ويحقق الفرق 7 % ربح لصاحب المشروع .

مثال : دراسة جدوى لمشروع إنتاج صلصة طماطم :

قدرات التكاليف الاستثمارية 150 ألف $.
تكاليف الإنتاج 35 ألف $ فى السنة .
تكاليف التشغيل والصيانة 20 ألف $ فى السنة.
يتم تغيير آلة فى السنة السادسة قيمتها 25 ألف $ .
السنة الأولى إنشاء المشروع .
والمشروع يبدأ الإنتاج من السنة الثانية .
عوائد المشروع :
منتج رئيسى 45 ألف عبوة زنة ربع كيلو سعر الوحدة 2 $ .
منتج ثانوي 5 آلاف طن سعر الطن 80 $ .
عمر المشروع 12 سنة.
رأس المال المستثمر فى المشروع = التكاليف الاستثمارية + تكاليف التشغيل والصيانة + تكاليف التشغيل فى الدورة الأولى = 205 ألف $ .
رأس المال المملوك لصاحب المشروع 80 ألف $ ويرغب فى فائدة 12 % .
قرض من البنك 125 ألف $ بسعر فائدة 17 % .
سعر الخصم = ( 80 * 12 ) + ( 125 * 17 ) / 205 = 150.4
إذا تستخدم سعر الخصم 15 % .


رابعا : الجدوى الاقتصادية للمشروع
يتشابه التقييم الاقتصادى مع التقييم المالى للمشروع فى استخدام نفس المقاييس – والفرق الجوهرى هو أن التقييم الاقتصادى للمشروعات يهتم بقياس العائد الاقتصادى للمجتمع فى التقييم الاقتصادى فأن عناصر التكاليف والعوائد للمشروعات لا تقدر قيمتها على أساس أسعار السوق بل تقدر قيمتها على أساس أسعار الظل التى تعكس القيم الحقيقية الاقتصادية والاجتماعية لهذه التدفقات – وقد تتساوى أسعار الظل مع أسعار السوق فى حالات معينة ولكنها تختلف عنها فى معظم الحالات .

ولذا عند إجراء التقييم الاقتصادى للمشروع يتم تعديل الأسعار المالية ( أسعار السوق ) إلى قيم اقتصادية قبل حساب مقاييس الجدوى الاقتصادية للمشروع .

أمثلة :
المشروع سيأخذ قرض بسعر فائدة مدعم ( 7 % ) فى التقييم المالى تحسب بنفس سعر الفائدة . أما فى التقييم الاقتصادى تحسب بسعر الفائدة المعدل الذى سيدفعه فى حالة حصوله على القرض من المصادر الأخرى غير المدعمة ( 12 % مثلا ) .
مشروعات معينة تعفى من الضرائب أو الرسوم الجمركية فى التقييم الاقتصادى تدخل قيمة الضرائب أو الرسوم الجمركية كما لو كانت غير معفاة لأن هذه الضرائب عائد المجتمع .
الإعانات تدخل قيمتها فى التقييم الاقتصادى .
تقييم مدخلات المشروع بأسعارها الظليه (غير المدعمة) .مثلا مشروع سيستخدم وقود مدعم أو عنصر إنتاجى مدعم من التقييم الاقتصادى يحول إلى قيمته بدون دعم.
ثم تحسب مقاييس جدوى المشروع باستخدام القيم المعدلة سواء لعناصر التكاليف أو العوائد – ونحكم منها على الجدوى الاقتصادية للمشروع بنفس الأساس فى الجدوى المالية .

خامسا : الجدوى الاجتماعية للمشروع
تهتم الجدوى الاجتماعية بعدالة توزيع الدخل بين الفئات المختلفة بالمجتمع .ويمكن حصر االجوانب الاجتماعية التى تهم القائم بدراسة الجدوى لأى مشروع فى :

أثر المشروع على خلق فرص عمل جديدة وكم فرصة عمل يتطلبها المشروع وكم نسبة العمالة العادية فيها .
أثر المشروع على توزيع الدخل فى صالح الفئات الاجتماعية محدودة الدخل .
إذا كان منتج هذا المشروع لخدمة فئات اجتماعية منخفضة الدخل .
سادسا : الجدوى البيئية للمشروع
لكل مشروع أثار بيئية موجبة أو سالبة – ولذا فأن تقييم الآثار البيئية للمشروع يساعد فى تقديم التوصيات بخطوات منع أو تقليل الأضرار البيئية الناتجة عن أى مشروع وزيادة المنافع البيئية الإيجابية .

ويتضمن التقييم البيئى تقييم آثار المشروع على الصحة العامة والمحافظة على البيئة ورفاهية السكان فى منطقة المشروع .

مثال :
منطقة ينعم سكانها بمرور نهر بها ويتمتعون بمياه عذبة نقية ويعيشون على الأسماك التى يصطادونها من هذا النهر لتغذيتهم ويبيعون ما يزيد على حاجتهم كمصدر دخل .

جاء مستثمر و أنشا مصنع ورق فى المنطقة. يحتاج إلى المياه للغسيل فى عمليات تصنيع الورق . وتصرف المياه الناتجة من عمليات الغسيل فى النهر مرة أخرى ولكنها تحمل معها الكيماويات المستخدمة – مما يلوث النهر ويؤثر على نظافة المياه ويسبب فى موت نسبة من الأسماك – و بالتالى فأن لهذا المشروع آثار بيئية على صحة السكان ودخلهم ورفاهيتهم. أيضا سيرفع من تكاليف محطة تنقية وتكرير مياه الشرب للمواطنين فى المنطقة .

ومن الآثار الإيجابية للمشروع تشغيل عدد من سكان المنطقة ، خلق أعمال إضافية لخدمة المشروع .

ومن فوائد أجراء التقييم البيئى :
تحديد القضايا البيئية التى سوف يسببها المشروع وتقدير تكلفتها الفعلية.
اقتراح آليات تخفيف الأضرار التى تنشأ عن تنفيذ المشروع .
تقييم الأثر البيئى للمشروع يساعد فى اختيار مواقع بديلة فى حالة ارتفاع الأثر البيئى للحفاظ على البيئة.
وتتم معالجة الآثار البيئية للمشروع فى الخطوات التالية:
الاولى : تحديد تأثير المشروع على البيئة:

دائما يمكن تحديد آثار المشروع على البيئة على أساس المعلومات التى يتم عرضها فى الجزء الخاص بتوصيف المشروع – وفى هذا المثال تتمثل فى زيادة تكاليف تنقية مياه الشرب بالمنطقة والانخفاض فى كمية صيد الأسماك بعد تشغيل مصنع الورق .

الثانية:

تقدر مقاييس الجدوى الاقتصادية للمشروع بدون أخذ تأثير البيئة على المشروع .
تقدير مقاييس الجدوى الاقتصادية للمشروع مع أخذ تأثير البيئة على المشروع وفى هذه الحالة تضاف التكاليف الزيادة فى تكاليف تنقية المياه .
سابعا : تحليل الحساسية للمشروعات
من بين المزايا الحقيقية للتحليل المالى والاقتصادى الدقيق للمشروع إمكانية استخدامه لاختيار نتائج المشروع إذا اختلفت الأحداث عن التوقعات التى تمت عند التخطيط للمشروع . أعادة أجراء التحليل للتعرف على ما يمكن أن يحدث فى ظل هذه الظروف المتغيرة هو ما يمس بتحليل الحساسية .

أن جميع المشروعات ينبغي أن تخضع لأجراء تحليل الحساسية ولمعظم المشاريع هناك حساسية للتغير فى أربع مجالات رئيسية:

1- حساسية المشروع لزيادة التكاليف :
يجب أن يتم اختبار حساسية أى مشروع فى حالة تجاوز التكاليف . فالمشروعات تميل إلى الحساسية الشديدة بالنسبة لزيادة التكاليف ( خاصة تكاليف التأسيس أو التكاليف الاستثمارية) لأن معظم تلك التكاليف تنفق فى وقت مبكر فى المشروع ويكون لها وزن كبير فى عملية الخصم. ويمكن أن تحول الزيادة فى التكاليف المشروع من مجدى إلى غير مجدى . ولذا يجب أن يتوصل القائم بجدوى المشروع إلى أى مدى يتحمل المشروع زيادة التكاليف . وهذه إشارة هامة لمتخذى قرارات الاستثمار فى المشروع.

2- حساسية المشروع لتأخير فترة التنفيذ :
يؤثر التأخير فى التنفيذ أو تأخير تسليم المعدات على مقاييس جدوى المشروع . ومن ثم فأن أجراء اختبار حساسية المشروع لتأخير التنفيذ هام جدا فى دراسة الجدوى الاقتصادية لنرى ماذا حدث لمشروع إنتاج صلصة الطماطم السابق .

3- حساسية المشروع لانخفاض أسعار منتج المشروع :
كثيرا ما تتغير الأسعار عن الأسعار المتوقعة عند تقييم جدوى المشروع. و بالتالى تؤثر على قيمة عوائد المشروع . ولمعظم المشاريع حساسية مختلفة لانخفاض أسعار بيع منتجاتها . ولذا فأن القائم بدراسة الجدوى الاقتصادية وضع عدد من الافتراضات البديلة حول الأسعار المستقبلية لمنتجات المشروع مثلا فى حالة انخفاض الأسعار 10 % أو20 % وهكذا وتحديد تأثير ذلك على مقاييس جدوى المشروع .

4- حساسية المشروع لانخفاض الإنتاج :
يواجه أى مشروع خلال عمره الإنتاجي عوامل كثيرة تؤدى إلى انخفاض الإنتاج ، تأخير إمدادات المواد الخام تؤدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية ، وعدم القدرة على تسويق كل الناتج أو انخفاض الأسعار تؤدى إلى انخفاض الإنتاج ، ظروف جوية مختلفة تواجه المشروع الزراعى تؤدى إلى انخفاض الإنتاج .وعوامل كثيرة .

أن اختبار تحديد مدى حساسية مقاييس جدوى المشروع بالنسبة لانخفاض الإنتاج تفيد فى اتخاذ قرار حول تنفيذ المشروع.

أسلوب تحليل الحساسية :
على القائم بدراسة الجدوى أن يعيد حساب مقاييس جدوى المشروع مرة ثانية مستخدما التقديرات الجديدة لأى تغير فى المجالات السابقة فى ظل اختبارات الحساسية.

فى حالة تجاوز التكاليف 25 % فى جدول ( 3 ) انخفضت صافى القيمة الحالية بل أصبح سالبا ( - 37.74 ألف جنية ) كما انخفضت نسبة المنافع إلى التكاليف إلى 0.29 وانخفض معدل العائد الداخلي للمشروع إلى 7 % وبذلك أصبح المشروع غير مجدى اقتصاديا ، مما يوضح شدة حساسية هذا المشروع لزيادة التكاليف .
فى حالة تأخر التنفيذ العام . أى بدلا من أن ينتج المشروع فى السنة الأولى بعد التنفيذ تأخر الإنتاج إلى السنة الثانية وبذلك لا يكون هناك عوائد للمشروع فى السنة الأولى ويبدأ حساب عوائد المشروع من السنة الثانية . ويوضح الجدول ( 4 ) انخفاض صافى القيمة الحالية وأصبحت سالبة ( - 29.69 ألف جنية) . كما انخفضت نسبة المنافع إلى التكاليف إلى 0.9 وانخفض معدل العائد الداخلي للمشروع إلى 9 % . أى أصبح المشروع غير مجدى اقتصاديا ، مما يوضح شدة حساسية المشروع لتأخر التنفيذ .
فى حالة انخفاض سعر بيع الوحدة أو الإنتاج 10 % يوضح جدول ( 5 ) انخفاض صافى القيمة الحالية إلى 15.43 ألف جنية . و انخفاض نسبة المنافع إلى التكاليف إلى 1.03 وانخفاض معدل العائد الداخلي للمشروع إلى 17 % أى مازال المشروع مجدى اقتصاديا مما يوضح قدرة المشروع على تحمل انخفاض الأسعار أو الناتج .

ثامنا : أساليب تسديد القروض
تسديد أصل القروض والفوائد يتم عادة على عدة سنوات وبالتالى فأن المبالغ المدفوعة لتسديد أصل القرض والفوائد عليها تدخل فى التدفقات الخارجة أو التكاليف فى السنوات التى تدفع فيها .

ويهتم المقترض والقائم بالتحليل بسعر الفائدة وحجم القرض و فترة القرض وما تتضمنه من فترة السماح وفترة تسديد القرض والضمان المطلوب للحصول على القرض ، وإجراءات الحصول على القرض والوقت الذى يمضى بين التقدم للقرض والحصول علية.

وهناك أساليب عديدة لتسديد أصل القرض والفوائد عليه ، وتساعد معرفة تلك الأساليب فى إجراء التقييم المالى للمشروعات – وأهم تلك الأساليب :

1- تسديد أصل القرض على مبالغ نقدية متساوية مع دفع الفائدة سنويا على المتبقى الغير مسدد من أصل القرض .


إجمالى مبلغ القسط المدفوع = المبلغ المتساوي من أصل القرض + الفائدة على الرصيد المتبقى الغير مسدد من أصل القرض

قرض قيمته 3000 جنية مدته 6 سنوات بسعر فائدة 12 %

2- تسديد أصل القرض والفائدة المركبة عليه بدفع مبالغ سنوية متساوية وبفرض عدم وجود فترة سماح .

ويتم تحديد القسط بضرب قيمة أصل القرض فى عامل استرداد رأس المال عند سعر الفائدة المحدد وعند عدد السنوات التى سيتم خلالها تسديد القرض .

القسط المسدد = 3000 * 0.2432256 = 729.678 = 730 جنيها

3- بفرض وجود فترة سماح يتم خلالها دفع الفائدة فقط على أصل القرض ثم تسديد أصل القرض والفائدة المركبة علية بدفع مبالغ سنوية متساوية خلال فترة تسديد القرض .



4- بفرض وجود فترة سماح وعدم دفع الفائدة على أصل القرض خلال فترة السماح ولكن مع تراكم هذه الفائدة تم تسديد القرض والفائدة المركبة علية بدفع مبالغ متساوية خلال فترة تسديد القرض .


وعلى القائم بدراسة الجدوى أن يختار أسلوب تسديد القرض المناسب لطبيعة عوائد المشروع .

تاسعا : إرشادات فى كتابة تقرير دراسة الجدوى :
أولا : تنظيم التقرير
ألا يزيد عدد صفحات التقرير عن 25 صفحة.
يدعم التقرير بمجموعة من الملاحق فى مجلد منفصل .
صياغة التقرير فى شكل يجعل غير المتخصص قادرا على فهم المشروع .
ثانيا: العناصر الرئيسية للتقرير :
الملخص والنتائج : لا يزيد هذا الجزء عن صفحتين.
والهدف منه إعطاء القارئ فكرة مختصرة وكاملة عن المشروع .

المقدمة : يذكر فيها فكرة المشروع وأهميته .
مبررات اختيار المشروع .
منطقة المشروع : وصف كامل للمنطقة التى سيقام فيها المشروع .
مصادر المدخلات التى يحتاجها المشروع .
المشروع
يعطى هذا الجزء فكرة مختصرة عن أهداف المشروع وموقعه و وحجمه ومكوناته و أى خصائص أخرى لها أهميتها للمشروع .

الجوانب الفنية للمشروع .
مصادر تمويل المشروع ، وشروط الاقتراض .
ثالثا : مراحل تنفيذ المشروع وجدولة الإنفاق :
رابعا : تقديرات التكاليف :
التكاليف الاستثمارية
التكاليف الجارية
احتياطى الطوارئ فى حدود 10 – 15 %
خامسا : الخطة التمويلية للمشروع فى شكل جدول :
سادسا : الأثر البيئى للمشروع :
سابعا :إنتاج المشروع والأسواق :
ثامنا : المنافع أو العوائد من المشروع :
المنافع الاقتصادية
المنافع الاجتماعية
تاسعا : مقاييس الجدوى الاقتصادية للمشروع


وما توفيق الى من الله عز وجل


مع الشكر الجزيل

سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:24 AM
اهمية دراسة سلوك المستهلك


إن دارسة و تحليل سلوك المستهلك واحدة من أهم الأنشطة التسويقية في المنظمة , و التي أفرزتها تطورات المحيط الخارجي بسبب احتدام المنافسة و اتساع حجم و نوع البدائل المتاحة أمام المستهلك من جهة , و تغير و تنوع حاجاته ورغباته من جهة أخرى , بشكل أصبح يفرض على المنظمة ضرورة التميُز في منتجاتها سواء من حيث جودتها أو سعرها أو طريقة الإعلان عنها أو توزيعها و ذلك بما يتوافق مع المستهلك و إمكانياته المالية , و هذا لضمان دوام اقتنائها مما يمكن المؤسسة من النمو و البقاء , حيث تحولت السياسات الإنتاجية للمؤسسات من مفهوم بيع ما يمكن إنتاجه إلى مفهوم جديد يقوم على المستهلك باعتباره السيد في السوق وفق ما يسمى بإنتاج ما يمكن بيعه , و هذا لا يتأتى إلا من خلال نشاط تسويقي يرتكز على دراسة سلوك المستهلك و مجمل الظروف و العوامل المؤثرة و المحددة لتفضيلاته و أنماطه الاستهلاكية , من خلال التحري و الترصد المستمر لمجمل تصرفاته و آرائه حول ما يطرح عليه و ما يرغب و يتمنى الحصول عليه .
تعريف سلوك المستهلك
قبل التطرق إلى تعريف سلوك المستهلك وجب علينا أولا تحديد ماذا نعني بالمستهلك و الذي يعرف على انه : " الشخص الذي يشتري أو لديه القدرة لشراء السلع و الخدمات المعروضة للبيع , بهدف إشباع الحاجات و الرغبات الشخصية أو العائلية " . و يفهم من هذا التعريف أن كل شخص يعتبر مستهلك , بحيث يتمثل الدافع الأساسي له في هذا هو إشباع حاجاته و رغباته حسب ما هو متاح و متوفر من جهة , و حسب إمكانياته وقدراته الشرائية من جهة أخرى .
أما سلوك المستهلك فقد قدمت له العديد من التعاريف نذكر من بينها ما يلي :
- حسب محمد إبراهيم عبيدات فيعرف سلوك المستهلك على انه : " ذلك التصرف الذي يبرزه المستهلك في البحث عن شراء أو استخدام السلع و الخدمات و الأفكار , و التي يتوقع أنها ستشبع رغباته أو حاجاته حسب إمكانياته الشرائية المتاحة " .
- حسب محمد صالح المؤذن فان سلوك المستهلك يعرف على انه : " جميع الأفعال و التصرفات المباشرة و غير المباشرة , التي يقوم بها المستهلكون في سبيل الحصول على سلعة أو خدمة في مكان معين و في وقت محدد " .
- حسب محمد عبد السلام أبو قحف فيعرف سلوك المستهلك على انه : " مجموعة الأنشطة الذهنية و العضلية المرتبطة بعملية التقييم و المفاضلة و الحصول على السلع و الخدمات و الأفكار وكيفية استخدامها " .
أهمية دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للمنظمة
إن دراسة سلوك المستهلك نشاط جد مهم داخل المنظمة , تقوم به الإدارة التسويقية و ذلك لتحقيق جملة من الأهداف الخاصة بالمستهلك نفسه من جهة , و بالمنظمة من جهة أخرى . حيث يمكننا تلخيص أهمية و فوائد دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للمنظمة في ما يلي :
- إن دراسة سلوك المستهلك و معرفة حاجاته و رغباتـه يساعد المنظمة في تصميم منتجاتها بشكل يضمن قبولها لدى مستهلكيها , الأمر الذي يؤدي إلى ازدياد معدلات اقتنائها , و هو ما يقود إلى رفع حجم مبيعاتها و بالـتالي زيادة عوائدها مما يمكنها من البقاء و الاستمرار . فكلما كانت المنظمة على دراية و فهم بما يجول و يحيط بمستهلكيها كانت اقدر على الاقتراب منهم لخدمتهم و إشباع حاجاتهم و رغباتهم لتحقيق أهدافها و أهدافهم على حد سواء .
- إن المفهوم التسويقي الحديث يقوم على فكرة أن المستهلك هو نقطة البداية و النهاية في العملية التسويقية , إذ أن الفلسفات التسويقية السابقة ( الإنتاجية و البيعية ) أثبتت فشلها و قصورها مع مرور الزمن , و هذا بسبب إهمالها دراسة سلوك و تصرفات المستهلك و تركيزها على طبيعة المنتجات و طريقة بيعها فقط , حيث إن عديدا من المنظمات التي تبنت هاته الفلسفات لم تستطع الصمود و المنافسة بسبب غياب الرابط بينها و بين أسواقها و المتمثل أساسا في دراسة سلوك المستهلك . لذا وجب على المنظمة الراغبة في النجاح أن تسعى لخلق أنشطة تسويقية تبنى على أساس تحليل سلوك المستهلك لتتلاءم و تتكيف معه بشكل يخدم مصالح المؤسسة و يحقق أهدافها خصوصا على المدى الطويل .
- إن دراسة سلوك المستهلك قد يحمل المنظمة على اكتشاف فرص تسويقية جديدة , و هذا عن طريق البحث في الحاجات و الرغبات غير المشبعة و الحديثة لدى المستهلكين , و الاستثمار فيها بشكل يساعد المنظمة على تنويع منتجاتها لرفع قدرتها التنافسية و زيادة حصتها السوقية , و هو ما يضمن نموها و توسعها .
- إن دراسة سلوك المستهلك و معرفة قدراته الشرائية يساعد المنظمة في رسم سياساتها التسعرية , إذ أن المنظمة الناجحة هي التي تستطيع تقديم سلع و خدمات تشبع رغبات مستهلكيها في حدود امكنياتهم الشرائية , فكثير من المنتجات فشلت في السوق و هذا برغم حاجة المستهلكين لها , لا لعيب فيها إلا لكونها لا تتناسب و قدرات المستهلكين الشرائية بسبب محدودية الدخول .
- إن دراسة سلوك المستهلك يساعد المنظمة في رسم سياساتها الترويجية , فمن خلال معرفة أذواق و تفضيلات المستهلكين تقوم الإدارة التسويقية بتحديد مزيج ترويجي مناسب يهدف للتأثير عليهم و إقناعهم باستهلاك منتجاتها . فمثلا من خلال دراسة سلوك فئة من المستهلكين و لتكن الشباب الرياضي تبين لأحدى المؤسسات المنتجة للملابس الرياضية أنهم شديدو الحرص على متابعة برنامج تلفزيوني رياضي محدد , فمن المناسب هنا أن تقوم هذه المنظمة بوضع إعلاناتها ضمن هذا البرنامج بالذات لتضمن وصوله إلى اكبر عدد ممكن منهم , و لزيادة التأثير عليهم تقوم المنظمة بالتعاقد مع شخصية رياضية محبوبة لديهم لتقوم بأداء هذا الإعلان , الأمر الذي يجعل من السياسة الترويجية لهذه المنظمة أكثر فعالية و قدرة على الوصول و الإقناع لأنها انطلقت من دراسة سلوك المستهلك و تفضيلاته المختلفة .
- إن دراسة سلوك المستهلك ذو أهمية بالغة في تحديد المنافذ التوزيعية لمنتجات المنظمة , فبواسطته تستطيع امعرفة أماكن تواجد و تركز مستهلكيها , الأمر الذي يساعدها في رسم خططها التوزيعية إما بالاعتماد على نقاط البيع الخاصة بها و التركيز على البيع الشخصي و رجال البيع للاتصال المباشر بالمستهلك و معرفة رد فعله و سلوكه الشرائي , أو بالاعتماد على الوسطاء و الوكلاء من تجار جملة و تجزئة أو غير ذلك من طرق الاتصال غير المباشر بالمستهلك , والتي تعتمد على مدى كفاءة الوسطاء في التأثير على السلوك الشرائي للمستهلك .
- إن دراسة سلوك المستهلك تمكن المنظمة من تحليل أسواقها و تحديد القطاعات المستهدفة , كما أنها تساعدها على دراسة عادات و دوافع الشراء بدقة لدى مستهلكيها , الأمر الذي يقودها إلى المعرفة الدقيقة لمن هو مستهلكها , وكيف و متى و لماذا يشتري , و ما هي العوامل و الظروف التي تؤثر على سلوكه و على قراره الشرائي .
- إن دراسة و تحليل سلوك المستهلك يمكن المنظمة من تقييم أداءها التسويقي , و يساعدها على تحديد مواطن القوة والضعف داخلها , فمن خلال معرفة رأي المستهلك حول المنتج و الطريقة التي قدم بها تتمكن المنظمة من المعالجة التسويقية إما بالحفاظ على المنتج و الاستمرار في تقديمه و عرضه , أو تعديله هو أو الطريقة التي قدم بها , أو إلغائه نهائيا. كل هذا يكون بالاعتماد على رأي و رغبة المستهلك باعتباره الفيصل في العملية التسويقية .
هذه جملة من النقاط التي تبرز أهمية و فائدة دراسة سلوك المستهلك في النشاط التسويقي للمنظمة , الأمر الذي يفرض عليها ضرورة الاهتمام بالأنشطة التي توصلها إلى ذلك و من أبرزها بحوث التسويق .



مع الشكر الجزيل

سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:26 AM
ما هو التسويق؟



التسويق اكثر من مجرد دعاية وبيع. انه عملية معقدة تتأقلم مع كل منتج أو فكرة أو خدمة تقريبا. فعلى سبيل المثال، عندما تذهب للسوق المحلي للبحث عن موز أو سمك طازج فانك تدخل منطقة السوق. ويأتي بائع السمك للسوق بصيده الصباحي ويعرض لزبائنه خيارات السمك الطازج أو السمك المجفف بأشكال وأنواع مختلفة، انه يسوق بضاعته ذات القيمة المحددة وذات السعر المحدد إلى مجموعة محددة من الزبائن لتلبية طلباتهم واحتياجاتهم. فإذا لم يقم أحد بشراء السمك المجفف، فانه يمكن إن يتخذ قرارا بعرض السمك الطازج فقط بدلا من السمك المجفف الذي لا يرغب به الزبائن. هذا مثال بسيط على مفهوم التسويق في العمل.
مفاهيم التسويق الأساسية
لقد تم تعريف التسويق بأكثر من طريقة ولكن من أكثرها شمولية هو تعريف فيليب كوتلر Philip
Kotler ، بروفيسور التسويق المشهور، الذي وصف التسويق كما يلي:
التسويق عملية إدارية اجتماعية يحصل بموجبها الأفراد والمجموعات على ما يحتاجون، ويتم تحقيق ذلك من خلال إنتاج وتبادل المنتجات ذات القيمة مع الآخرين.
ويبنى هذا التعريف على مفاهيم أساسية متعددة سيتم شرحها في الفقرات التالية:
• الاحتياجات والرغبات والطلبات
إن أساس التسويق يقع في حقيقة أن النفس البشرية تحتاج وترغب بالحصول على خدمات ومنتجات محددة. وبعض هذه الاحتياجات ضروري مثل الطعام والشراب، والبعض الآخر يرغبها الناس لجعل حياتهم اكثر سهولة ومتعة، مثل التلفونات.

وهناك فارق مهم بين الحاجة والرغبة. فمثلا قد يحتاج الناس للاتصال ويرغبون بإتمام ذلك عن طريق التلفون. وقد يحتاج الطفل لإطفاء عطشه ويرغب بشرب الماء أو الشاي أو الحليب. ففي حين تكون احتياجات الناس عادة محدودة فأن رغباتهم كثيرة ومتعددة.
عندما يريد شخص ما منتج أو خدمة معينة وتكون لديه الرغبة والقدرة على الدفع مقابلها تتحول هذه الرغبات إلى طلبات. ويحدد التسويق طلبات الزبائن ويبين كيفية تلبيتها من خلال المنتجات والخدمات التي تحقق احتياجاتهم.

•المنتجات والخدمات
يلبى الناس رغباتهم واحتياجاتهم من خلال الحصول على منتجات وخدمات محددة. ففي حين تكون المنتجات مادية ملموسة يمكن للشخص امتلاكها وحملها وكسرها ولمسها، فان الخدمات تعرف بأنها تفاعل غير ملموس بين الناس ولا يمكن امتلاكها أو مسكها أو الوقوف عليها. وتشمل بعض الخدمات قص الشعر، مشاهدة مباراة كرة قدم أو وضع النقود في البنك.
ما هي الاتصالات؟
الاتصالات هي خدمة (اتصال) تقدم منتح (هاتف، جهاز فاكس) وكذلك خدمات
إضافية كتركيب الخطوط، العناية بالزبائن، الصيانة. ويرغب الكثير من الناس بإمكانية استخدام جهاز الهاتف أو الفاكس من اجل تطوير علاقاتهم مع الأصدقاء أو القيام بأعمال مشتركة. إن الشكل الفيزيائي للتلفون مهم ولكن هذا الأمر فرضيا عديم الجدوى بدون خدمة لخط عامل.
ويختلف تسويق المنتجات والخدمات نظرا للخصائص التي تميز الخدمة عن المنتج. الخدمة غير ملموسة وغير قابلة للتلف حيث لا يمكن لمسها أو تخزينها للاستعمال في المستقبل، الخدمة تفاعل بين الشركة والزبون ولذلك فهما غير منفصلين ومتغيرين. هذا يعني بان الخدمة تنتج وتستهلك بنفس الوقت ويمكن أن يختلف رضى الزبون اعتمادا على الموظفين والمنتجات والخدمات.
•القيمة والكلفة والرضى
عندما تكون هناك منافسه في السوق، كيف يمكن للزبائن الاختيار بين الخدمات والشركات التي يتم التعامل معها؟ يحدد الزبائن قيمة لتلك المنتجات أو الخدمات التي تحقق احتياجاتهم. هناك أيضا عامل جذب للشركات التي تقدم المنتجات والخدمات بكلفة مناسبة. وفي قطاع الاتصالات حيث تتنوع المنتجات والخدمات من المهم التعرف على الأشياء التي تناسب الزبائن وتسعيرها طبقا لذلك.
•التبادل والتعامل
يظهر التسويق من خلال هذين العملين. ويتضمن التبادل الحصول على المنتج أو الخدمة المرغوبة بعرض شيء له نفس القيمة بالمقابل. فمثلا تقدم مؤسسة الاتصالات التلفونات والخدمة الهاتفية للزبون مقابل النقود. نظرا لان التبادل حدث فانه ينظر إليه كتعامل ويسجل على أساس ذلك وتتم المحاسبة مقابل ذلك بالنقود. هذه وحدة قياس التسويق والتي تثبت كمية الهواتف والخدمات التي تم تبادلها وبأي مبلغ من النقود.

•الأســواق
يمكن تعريف السوق على انه مجموعة من الزبائن المحتملين الذين يتشاركون في احتياجات أو رغبات محددة ولديهم الرغبة في دفع النقود لتلبية هذه الاحتياجات أو الرغبات. أن حجم السوق المتوقع للخدمة أو المنتج يحدد حسب رغبة ومتوسط دخل الزبائن.
تمثل السوق المحتملة أولئك الزبائن الذين لديهم رغبة معلنة بامتلاك الهاتف. ففي مجال الاتصالات، يمثل المستوى المحدد للطلبات عدد الأفراد الذين عبئوا النماذج للحصول على الخدمة ودفعوا عربونا. وإضافة إلى قوائم الانتظار، فان هناك عدد كبير من الزبائن المحتملين الذين لم يتقدموا بطلبات بعد. ويجب أن تؤخذ الاحتياجات غير المعلن عنها بالاعتبار عند وضع وتطوير أية خطة تسويقية.
الاهتمام المعلن لامتلاك الهاتف لا يكفي لتعريف السوق. ويجب أن يتوفر لدى الزبائن المحتملين الدخل الكافي للدفع مقابل المنتجات والخدمات. لهذا فان السوق هو دالة لكل من الاهتمام والدخل. وتعتبر هذه الخصائص مهمة عند القيام بتحليل قاعدة الزبائن وعند تخطيط الاستراتيجية للوصول إلى المجموعة المستهدفة.

إدارة التسويــق
تعتبر إدارة التسويق عملية ديناميكية من التحليل والتخطيط والتنفيذ لما تقدمه المؤسسة لتلبية احتياجات ورغبات الزبائن. ويعتمد نجاح الإدارة التسويقية على مصداقية الناس ذوي العلاقة وعلى خطة العمل التي تم تحديدها.

ويعتبر مزيج التسويق أحد أهم مواضيع إدارة التسويق.
مزيج التسويق هو متغيرات التسويق التي يستخدمها المدير لتحقيق الأهداف ويشمل ذلك ما يسمى 4P’S :
المنتج (Product) أو الخدمة، السعر (Price)، والمكان (Place)، والترويج (Promotion).


المنتـج: يشمل المنتج و/أو الخدمة الذي ستقدمه المؤسسة للسوق. ماذا ستقدم الشركة للزبائن؟ ما هي المنتجات؟ ما هي الخدمات؟ كما ذكر سابقا فان صناعة الاتصالات مزيج من المنتجات والخدمات مع أنها تعتبر خدمة في العادة.

السعـر: هو مبلغ النقود الذي يستطيع الزبون دفعة مقابل المنتجات والخدمات. ويبنى السعر على أساس الكلفة الحقيقية لإنتاج المنتج أو الخدمة بما في ذلك الوقت وأجور العاملين وكلفة المواد الداخلة في المنتج. ما
هي الكلفة؟ ما هي أسعار المنتجات والخدمات المختلفة؟ ما هي هيكلية الاستهلاكات وكيف تؤثر على الأسعار المقدمة.

المكـان : هو النشاطات المختلفة التي تقوم بها المؤسسة لجعل المنتج أو الخدمة متاحا للزبائن بسهولة، ويشمل ذلك التوسع وأماكن تواجد الخدمات.

الترويج: ويعمل في اتجاهين: إيصال قيمة المنتجات والخدمات للزبائن وإقناعهم وحثهم على الشراء. ويشمل الترويج الاهتمام بالزبون والعلاقات العامة والمبيعات وصورة الشركة والإعلانات.

إن دور مدير التسويق هو إيجاد مجموعة متغيرات مزيج التسويق وكذلك المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات ورغبات الزبائن.

مفهوم التسويق

يمكن أن يعرف مفهوم التسويق كما يلي:

هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة ويشمل تحديد الاحتياجات والرغبات للسوق المستهدفة والحصول على الرضى المرغوب بفعالية وكفاءة اكثر من المنافسين.

المصدر: إدارة التسويق /Philip Kotler

هناك عنصران هامان في هذه الفلسفة وهما إن على المؤسسة أن تضع أهداف واقعية للوصول إلى زبائنها، وان عليها تحقيق ذلك بشكل افضل من منافسيها. إن المنافسة في الاتصالات تشمل الخدمة البريدية والهواتف الخلوية والإنترنت والبريد الإلكتروني وكافة وسائل الاتصالات الأخرى. وهناك أربعة عوامل تحدد مفهوم التسويق: التركيز على السوق، التوجه نحو الزبون، التسويق المتناسق، والربحية.

•التركيز على السوق

ويشمل ذلك تحديد خصائص السوق من اجل تركيز افضل لتلبية الاحتياجات. ويعني التركيز على السوق، تحديد حجم السوق وتحليل البيئة التسويقية ومجموعات الزبائن المستهدفة التي تستطيع المؤسسة خدمتهم بطريقة افضل. فمثلا، عند تسويق الاتصالات فان التركيز على السوق يعني بأن المؤسسة لا تستطيع أن تقدم كل شيء لكل زبون، وان على مؤسسات الاتصالات التركيز على مجموعات من الزبائن (الشرائح) تكون قادرة على شراء المنتجات والخدمات.

•التوجه نحو الزبون

هذا هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق. التوجه نحو الزبون يعني بان تستثمر الشركة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات الزبائن. ومن المهم إرضاء الزبائن وخاصة في حالات المنافسة، حتى لا يتسربوا إلى منافسين آخرين. ويعني هذا بأن على المؤسسة أن تذهب أبعد من توقعات الزبون وتركز على جعل الزبون مسرورا. فإذا كان الزبون مسرورا من المنتج أو الخدمة المقدمة فانه سيخبر عددا محدودا من الناس بذلك، ولكن إذا كان الزبون مستاء فانه سيشتكي إلى عدد كبير من الناس. ويمكن أن تؤدي هذه الدعاية السيئة إلى الإضرار بالشركة. إرضاء الزبون مؤشر جيد عن الفوائد المستقبلية للشركة ويجب تشجيع التغذية العكسية من الزبائن من اجل المحافظة على مستوى الرضى لديهم.

•التسويق المتناسق

ويعني بان الأفكار والمجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة دوائر المؤسسة ويجب أن تحظى بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها. يجب توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسسية وتطبيق فلسفة التوجه نحو الزبون. يشمل هذا التنسيق التسويق الداخلي والذي يعني المكافئة والتدريب وحفز الموظفين للعمل معا لخدمة الزبون.

•الربحية

يجب على قطاع الاتصالات التركيز على تحقيق الربحية. ليس الهدف هنا التركيز على نقود السوق فقط، ولكن النظر إلى تلبية احتياجات الزبائن بشكل أفضل من المنافسين. ويضمن ذلك المحافظة على الزبائن واستقطاب زبائن جدد. وتكون النتيجة تحسن في الربحية وتوسع في الفرص والنمو ومستقبل اكثر ديمومة للمؤسسة على المدى البعيد.

عناصر التسويق الأربعة 4P’s
تعتبر الـ (4P’s)، المنتج والسعر والمكان والترويج، من أهم اللبنات الأساسية للتسويق. ويجب تقييم هذه العناصر من اجل فهم ماذا نسوق وكيف. ناقش وحلل مفاهيم هذه العناصر الأربعة.
1.المنتجات Products : حدد من خلال العصف الذهني المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسة، ثم صنفها في قوائم خاصة.
أ )المتوفرة حاليا.
ب)التي تعتقد أنها مطلوبة وذات قيمة لدى الزبائن.
ج)التي يجب توفيرها خلال السنوات الخمس القادمة.
2.السعـر Price : ناقش السياسات التسعيرية في مؤسسات الاتصالات.
أ )ما هي الأسعار الحالية للخدمات والمنتجات؟
ج*)كيف تحدد هذه الأسعار حاليا؟
ج*)هل الزبائن راضين عن هذه الأسعار؟
د )ما هو الأثر الذي ستحدثه المنافسة على هذه الأسعار؟
3.المكـانPlace : يتعامل هذا العنصر مع الأسئلة: أين وكيف يمكنك جعل المنتجات والخدمات متاحة للزبائن (التوزيع).
أ )ما هو وضع التوزيع حاليا وهل هو محبب للزبائن (أين وكيف يحصل الزبائن على الهواتف وكيف وأين يدفعون الفواتير)؟
ب)كيف تقدم خدمات الصيانة للخدمات وما هو الوقت المستغرق لتصليح الأعطال؟
ج)كيف يمكن تطوير الوضع؟ من خلال العصف الذهني ناقش السبل التي تتيح للزبون الوصول بسهول لهذه الخدمات والمنتجات.
4.الترويجPromotion:ويحلل هذا العنصر كيفية إيصال مزايا المنتجات والخدمات وكيف يتم استقطاب الزبائن لشرائها.

أ )ما هي أنواع التحفيز والترويج المستخدمة حاليا لتوصيل مزايا المنتجات والخدمات؟
ب)كيف تنظم حاليا الدوائر ذات العلاقة مثل خدمات الزبائن العلاقات العامة والمبيعات؟
ج)ما هي التغييرات الواجب إحداثها في حالة التنافس لتطوير الجهود التشجيعية المقدمة؟[/size]


مع الشكر الجزيل

سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:28 AM
سياسات التفاوض

1- سياسة الاختراق التفاوضية / سياسة الجدار الحديدي.
2- سياسة التعميق التفاوضية (التأكيد) / سياسة التعتيم التفاوضية (التشكيك).
3- سياسة التوسيع والانتشار التفاوضية / سياسة التضييق والحصار التفاوضية.
4- سياسة أحداث التوتر التفاوضي/ سياسة الاسترخاء التفاوضي.
5- سياسة الهجوم التفاوضي/ سياسة الدفاع التفاوضي.
6- سياسة التناول المتدرج للقضية التفاوضية / سياسة الصفقة التفاوضية الواحدة.
7- سياسة المواجهة المباشرة والصريحة / سياسة المراوغة والالتفاف.
8- سياسة التطوير التفاوضية / سياسة التجميد التفاوضية.

مناهج واستراتيجيات وتكتيكات التفاوض
الاستراتيجيات

الاستراتجية هى الإطار العام للتحرك - الأهداف النهائية - التكتيك - أسلوب التنفيذ - خطط العمل .
مثال الاستراتيجية تغير موقف الخصم - التكتيك - الموافقة من حيث المبدأ ثم السعى لتغييره فيما بعد, وفيما يلى حصر لبعض الاستراتيجيات التى تستخدم فى التفاوض:
الاستراتيجيات التى توسع قاعدة المنافع المشتركة لكل أطراف التفاوض .
1-منفعة لك .. ومنفعة للخصم
2-استراتيجية التركيز على المبادئ الذاتية
3-استراتيجية الهجوم
4-استراتيجية الدفاع
5-استراتيجية التدرج
6-استراتيجية الإنجاز مرة واحدة
7-استراتيجية التعاون
8-استراتيجية المواجهة
9-استراتيجية تفادى النزاع
10- استراتيجية مواجهة النزاع
وفيما يلى عرض بقسيم للاستراتيجيات حسب منهج المصلحة المشتركة ومنهج الصراع:

أولا :/: استراتيجيات منهج المصلحة المشتركة:
يقوم هذا المنهج على علاقة تعاون بين طرفين أو أكثر يعمل كل طرف منهم على تعميق وزيادة هذا التعاون وإثماره لمصلحة كافة الأطراف. واستراتيجيات هذا المنهج هي:

1. استراتيجية التكامل:
هو تطوير العلاقة بين طرفي التفاوض إلى درجة أن يصبح كل منهما مكملا للآخر في كل شيء بل قد يصل الأمر إلى أنهما يصبحان شخصا واحدا مندمج المصالح والفوائد والكيان القانوني أحيانا وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة أمام كل منهما. ويمكن تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال:
التكامل الخلفي.
* التكامل الأمامي.
* التكامل الأفقي.

2. استراتيجية تطوير التعاون الحالي:
وتقوم هذه الإستراتيجية التفاوضية على الوصول إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العليا التي تعمل على تطوير المصلحة المشتركة بين طرفي التفاوض وتوثيق أوجه التعاون بينهما. ويمكن تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال:
* توسيع مجالات التعاون: وتتم هذه الاستراتيجية عن طريق إقناع الطرفين المتفاوضين بمد مجال التعاون إلى مجالات جديدة لم يكن التعاون بينهما قد وصل إليها من قبل.
* الارتقاء بدرجة التعاون: وتقوم هذه الاستراتيجية على الارتقاء بالمرحلة التعاونية التي يعيشها طرفي التفاوض خاصة أن التعاون يمر بعدة مراحل أهمها المراحل الآتية:
مرحلة التفهم المشترك أو التعرف على مصالح كل الأطراف.
1. مرحلة الاتفاق في الرأي أو لقضاء المصالح.
2. مرحلة العمل على تنفيذه أو مرحلة تنفيذ المنفعة المشتركة.
3. مرحلة اقتسام عائده أو دخله أو مرحلة تنفيذ المنفعة المشتركة.
وفي كل هذه المراحل يقوم العمل التفاوضي بدور هام في تطوير التعاون بين الأطراف المتفاوضة والارتقاء بالمرحلة التي يمر بها.

3. استراتيجية تعميق العلاقة القائمة:
تقوم هذه الاستراتيجية على الوصول لمدى اكبر من التعاون بي طرفين أو أكثر تجمعهم مصلحة ما.

4. استراتيجية توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجالات جديدة:
تعتمد هذه الإستراتيجية أساسا على الواقع التاريخي الطويل الممتد بين طرفي التفاوض من حيث التعاون القائم بينهما وتعدد وسائله وتعدد مراحله وفقا للظرف والمتغيرات التي مر بها وفقا لقدرات وطاقات كل منهما .وهناك أسلوبين لهذه الاستراتيجية هما:
توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجال زمني جديد: ويقوم هذا الأسلوب على الاتفاق بين الأطراف المتفاوضة على فترة زمنية جديدة مستقبلة ،أو تكثيف وزيادة التعاون وجني التعاون خلال هذه الفترة المقبلة.
1. توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجال مكاني جديد: ويتم هذا الأسلوب عن طريق الاتفاق على الانتقال بالتعاون إلى مكان جغرافي آخر جديد.

ثانيا :/: استراتيجيات منهج الصراع:
على الرغم من أن جميع من يمارسون استراتيجيات الصراع في مفاوضاتهم سواء على المستوى الفردي للأشخاص أو على المستوى الجماعي، وتبنيهم لها واعتمادهم عليها إلا أنهم يمارسونها دائما سرا وفي الخفاء،
بل أنهم في ممارستهم للتفاوض بمنهج الصراع يعلنون أنهم يرغبون في تعميق المصالح المشتركة. إذ أن جزء كبير من مكونات هذه
الاستراتيجيات يعتمد على الخداع والتمويه.

الاستراتيجية الأولى: استراتيجية (الإنهاك):
وتقوم هذه الاستراتيجية على الآتي:
1. استنزاف وقت الطرف الآخر. ويتم ذلك عن طريق تطويل فترة التفاوض لتغطي أطول وقت ممكن دون أن تصل المفاوضات إلا إلى نتائج محدودة لا قيمة لها. ويستخدم الأسلوب الآتي لتحقيق ذلك:
التفاوض حول مبدأ التفاوض ذاته ومدى إمكانية استخدامه واستعداد الطرف الآخر للتعامل به ومدى إمكانية تنفيذه لتعهداته التي يمكن الوصول إليها.
* التفاوض في جولة أو جولات أخرى حول التوقيت والميعاد المناسب للقيام بالجولات التفاوضية التي تم الاتفاق أو جاري الاتفاق عليها.
* التفاوض في جولة أو جولات جديدة حول مكان التفاوض أو أماكن التفاوض المحتملة والأماكن البديلة.
* التفاوض في جولات جديدة حول الموضوعات التي سوف يتم التفاوض عليها.
* التفاوض حول كل موضوع من الموضوعات التي حددت لها أولويات وفي ضوء كل موضوع من الموضوعات التي يمكن تقسيمه إلى عناصر وأفرع متفرعة يتم كل منها في جلسة أو أكثر من جلسات التفاوض.
2. استنزاف جهد الطرف الآخر إلى أشد درجة ممكنة. ويتم ذلك عن طريق تكثيف وحفز طاقاته واستنفار كافة خبراته وتخصصاته وشغلهم بعناصر القضية التفاوضية الشكلية التي لا قيمة لها عن طريق:
إثارة العقبات القانونية المفتعلة حول كل عنصر من العناصر القضايا المتفاوض عليها وحول مسميات كل موضوع والتعبيرات والجمل والكلمات والألفاظ التي تصاغ بها عبارات واسم كل موضوع التفاوض.
* وضع برنامج حافل للاستقبالات والحفلات والمؤتمرات الصحفية وحفلات التعارف وزيارة الأماكن التاريخية.
* زيادة الاهتمام بالنواحي الفنية شديدة التشعب كالنواحي الهندسية والجغرافية والتجارية والاقتصادية والبيئية والعسكرية ...الخ، وإرجاء البت فيها إلى حين يصل رأي الخبراء والفنيين الذين سيتم مخاطبتهم واستشاراتهم فيها ومن ثم تنتهي جلسات التفاوض دون نتيجة حاسمة بل وهناك أمور كثيرة
معلقة لم يبت فيها وهي أمور شكلية في اغلب الأحيان وترتبط بها وتعلق عليها الأمور الجوهرية الأخرى بل والشكلية الأخرى أحيانا.
3. استنزاف أموال الطرف الآخر. وذلك عن طريق زيادة معدلات إنفاقه وتكاليف إقامته وأتعاب مستشاريه طوال العملية التفاوضية فضلا عن ما يمثله ذلك من تضييع باقي الفرص المالية والاقتصادية البديلة التي كان يمكن له أن يحصل عليها لو لم يجلس معنا إلى مائدة التفاوض وينشغل بها.

الاستراتيجية الثانية: إستراتيجية التشتيت (التفتيت):
وهي من أهم استراتيجيات منهج الصراع التفاوضية حيث تعتمد عليها بشكل كبير الأطراف المتصارعة إذا ما جلست إلى مائدة التفاوض. وتقوم هذه الاستراتيجية على فحص وتشخيص وتحديد أهم نقاط الضعف والقوة في طريق التفاوض الذي أوفده الطرف الآخر للتفاوض وتحديد انتماءاتهم وعقائدهم ومستواهم العلمي والفني والطبقي والدخلي وكل ما من شانه أن يصبغهم إلى شرائح وطبقات ذات خصائص محددة مقدما.
وبناء على هذه الخصائص يتم رسم سياسة ماكرة لتفتيت وحدة وتكامل فريق التفاوض الذي أوفده الطرف الآخر للتفاوض معنا والقضاء على وحدته وائتلافه وتماسكه وعلى الاحترام ليصبح فريق مفت متعارض تدب بين أعضائه الخلافات والصراعات ومن ثم يصبح جهدهم غير منسجما.
وتمتاز هذه الاستراتيجية بأنها من ضمن استراتيجيات الدفاع المنظم في حالة التعرض لضغط تفاوضي عنيف أو مبادرة تفاوضية جديدة لم نكن نتوقعها ولم نحسب حساب لها.

الاستراتيجية الثالثة: استراتيجية إحكام السيطرة (الإخضاع):
تعد العملية التفاوضية وفقا لمنهج الصراع معركة شرسة أو مباراة ذهنية ذكية بين طرفين. لذا تقوم هذه الاستراتيجية على حشذ كافة الإمكانيات التي تكفل السيطرة الكاملة على جلسات التفاوض. عن طريق:
* القدرة على التنويع والتشكيل والتعديل والتبديل للمبادرات التفاوضية التي يتم طرحها على مائدة المفاوضات بحيث يكون لنا سبق التعامل مع الطرف الآخر وسبق البدء في الحركة فضلا عن إجبار الطرف الآخر على أن يتعامل مع مبادرة من صنعنا نعرف كل شيء عنها ومن ثم فان عليه أن يسير وفقا للطريق الذي رسمناه له والذي يسهل علينا السيطرة عليه فيه.
* القدرة على الحركة السريعة والاستجابة التلقائية والفورية والاستعداد الدائم للتفاوض فور قيام الطرف الآخر بإبداء رغبته في ذلك لتفويت الفرصة عليه في اخذ زمام المبادرة والسيطرة على عملية التفاوض من أولها إلى آخرها.
* الحرص على إبقاء الطرف الآخر في مركز التابع والذي عليه أن يقبع ساكنا انتظارا للإشارة التي نعطيها له أو أن تكون حركته في نطاق الإطار الذي تم وضعه ليحيطه.

الاستراتيجية الرابعة: استراتيجية الدحر (الغزو المنظم):
وهي استراتيجية يتم استخدامها بغض النظر عن ندرة أو قلة المعلومات عن الطرف الآخر الذي يتم معه الصراع التفاوضي.
وفقا لهذه الاستراتيجية يتم استخدام التفاوض التدريجي خطوة خطوة ليصبح عملية غزو منظم للطرف الآخر حيث تبدأ العملية باختراق حاجز الصمت أو ندرة المعلومات بتجميع كافة البيانات والمعلومات الممكنة من خلال التفاوض التمهيدي مع هذا الطرف. ثم معرفة أهم المجالات التي يمتلك فيها ميزات تنافسية خطيرة تهدد منتجاتها والتفاوض معه على أن يترك لنا المجال فيها وان يتجه إلى مجالات أخرى تستغرق وتستنزف قدراته وإمكانياته. وفي الوقت نفسه جعله ينحسر تدريجيا عن الأسواق التقليدية التي كان يتعامل معها إلى أن يفقد أسواقه الخارجية بشكل كامل وينحصر عمله فقط في داخل بلاده.
وفي المرحلة التالية يتم اختراق السوق ببلده عن طريق عقود التصنيع المشتركة التي تتضمن توريد كافة المكونات الخاصة بالسلعة المصنعة أو المجمعة عن طريقنا ويقتصر عمله هو فقط على إقامة بعض خطوط التجميع.
وفي مرحلة لاحقة يصرف نظره عن هذه الخطوط ليقتصر عمله هو فقط على التوزيع ثم في مرحلة لاحقه نقوم نحن بالتوزيع. ويتطلب التفاوض وفقا لهذه الاستراتيجية قدرات غير عادية من فريق المفاوضين.

الاستراتيجية الخامسة: استراتيجية التدمير الذاتي (الانتحار):
لكل طرف من أطراف التفاوض: أهداف، آمال وأحلام وتطلعات وهي جميعا تواجهها: محددات، عقبات، ومشاكل، وصعاب، وكلما كانت هذه العقبات شديدة كلما ازداد يأس هذا الطرف وإحساسه باستحالة الوصول إليها وأنه مهما بذل من جهد فانه لن يصل إليها. وهنا عليه أن يختار بين بديلين هما:
صرف النظر عن هذه الطموحات والأهداف وارتضاء ما يمكن تحقيقه منها واعتباره الهدف النهائي له.
1. البحث عن وسائل أخرى جديدة غير مرئية أو منظورة حاليا تمكنه من تحقيق هذه الأهداف في المستقبل.



مع الشكر

سعود بن عبدالله المتعب
06-03-2008, 03:30 AM
خصائص ومواصفات المفاوض المحترف


هناك عدد من الخصائص والمواصفات التي يجب أن تتوافر في رجل التفاوض المحترف حتى يستطيع أن يقوم بوظيفته التفاوضية خير قيام. وهذه الخصائص تتكامل مع بعضها البعض لتضع الإطار العام والخاص لشخصية رجل التفاوض وتجعل منه صالحا للقيام بعملية التفاوض التي تستند إليه.

وإن كان يجب القول أن كل عملية تفاوض تحتاج إلى خصائص ومهارات معينة في من يقوم بها ولعل هذا يفسر لنا أن كل موقف تفاوضي يحتاج إلى طريقة معينة لمعالجته والتعامل معه. ومن هنا فقد أصبحت عملية التفاوض عملية احتراف متعددة الجوانب والأبعاد يتم داخلها تخصص معين.

وحتى يتسنى لك ان تكون مفاوض محترف فلابد أن تأخذ فى الإعتبار تلك المهارات والأساليب والاستراتيجيات التي قد تساعدك على النجاح في خوض مفاوضاتك بشكل فعّال يضمن لك الوصول إلى أهدافك، أو على الأقل تحقيق نسبة نجاح نسبية مقبولة.

سواء مع صاحب العمل، أو الزملاء أو أحد أفراد العائلة، نحتاج أحيانا لان نفاوض للحصول على ما نعتقد انه من حقوقنا. نذكر مثالا على ذلك السعي للحصول على راتب أعلى، التفاوض من أجل خدمات أفضل أو لحل خلاف في العمل.

أولا: حدد ما تريده من المفاوضات قبل خوضها
في بادئ الأمر، قيم مهاراتك وخصائصك. وحدد أطر أهدافك الأولية، فهل:
تسعى إلى إتمام المفاوضات بأقل وقت ممكن، وتريد الانتهاء من الأمر فحسب؟
أم أنك تسعى للفوز بغض النظر عن نتائج قد تنطوي على أسلوبك المنتهج للحصول على هذا الفوز؟
إذا كانت النقطة الأولى هو ما تسعى إليه، فقد ينتج عن ذلك استسلامك بسرعة أو التنازل عن الكثير من أهدافك.
أما إذا كانت النقطة الثانية هي ما تسعى إليه بالشكل الأساسي، فان ذلك قد يؤدي إلى اتباعك أسلوب هجومي وعدائي يؤدي بدوره إلى تدمير علاقاتك مع الطرف الآخر في المفاوضات.

ثانيا: تعرف على خصائص ومهارات الخصم
قبل خوض المفاوضات تحرى عن سمعة خصمك من حيث مهاراته في التفاوض وخبرته، وبالتالي تستطيع أن تحكم إن كان خصمك يشكل لك تهديدا خلال المفاوضات، أم أنه خصم مساو لك و لا يشكل تهديدا يستحق الذكر.

ثالثا: تنبأ بما قد يدور في ذهن خصمك
لا يكفي أن تعرف وتحدد ما تريده من خوض المفاوضات، بل عليك أن تحلل وتحاول أن تصل إلى ما يفكر به ويهدف إليه الطرف الآخر، بهذا أنت تفكر عن شخصين وبعقلين، تفكر عن نفسك وتفكر عن خصمك. والأفضل من ذلك، هو تطوير قدرتك بحيث تتمكن من التنبؤ بما يتوقع أو يعتقد خصمك انك تريده. وهنا، أنت تفكر بثلاث أدمغة، تعرف ما تريده، وتتنبأ بما يريده خصمك، وتتنبأ بما يعتقد خصمك أنك تريده.

رابعا: اعمل على بناء الثقة بينك و بين خصمك
يعتبر التفاوض شكل متطور من أشكال الاتصال. ولكن في غياب الثقة بين طرفي المفاوضات، لن تستند العملية على تبادل ونقل فعال للمعلومات والأفكار، بل على العكس، سيحل محل الأسلوب المنهجي والمنظم لتبادل المعلومات أسلوب آخر يعمد إلى التلاعب بالمعلومات وبالتالي يصبح الجو العام للمفاوضات مفعماً بالشك والارتياب. اكسب ثقة خصمك بأن تكون جديراً بهذه الثقة وتصدق القول وتثق بنفسك.

خامسا: طور مهارات الإنصات للآخرين
معظم الأشخاص يديرون حوارا داخليا مع أنفسهم، أي يتحدثون إلى أنفسهم ضمنيا. وقد يكون لهذا آثار سلبية أثناء المفاوضات إن لم يتمكن المرء من أن يسيطر على الحوار الداخلي وينصت إلى ما يقوله، بل و يراقب تعابير وجه ونبرات صوت الطرف الآخر، وبالتالي لا تفوته أي رسالة شفهية أو تعبيرية مهمة والتي قد تساعده في كشف نقاط ضعف وقوة الخصم.

سادسا: لا تكشف أوراقك من البداية
لا تكشف نفسك وأهدافك وغاياتك وتضعها بين يدي خصمك بداية المفاوضات، بل استهل بأن تصرح عن موقفك الذي تتخذه. عندئذ وبعد أن تتوطد الثقة تدريجيا أثناء المفاوضات، تستطيع أنت أو الطرف الآخر أن تخاطرا بكشف أوراقكما وأهدافكما بتفاصيلها. وتقع على عاتقك كمفاوض مسؤولية توجيه الأسئلة الذكية والمنتقاة لخصمك والتي هدفها أن تكشف لك عن حاجات وأهداف وغايات الطرف الآخر.

سابعا: استعرض مصادر قوة خصمك
لا تفترض أن امتلاك خصمك لقوة معينة يعني أنه يمتلك كل عناصر القوة الأساسية والتي تجعله يخوض المفاوضات بفعالية أو تؤهله للفوز. نأخذ على سبيل المثال، إذا كان خصمك صاحب موقف أولى قوي، على اعتبار هذا عنصرا من عناصر القوة، لا يعني أنه يمتلك جميع عناصر القوة الأخرى والمهارات الأساسية للتفاوض. بالنتيجة، ما عليك إلا أن توازن القوى وذلك بان تقيم وتحدد مصادر قوة الخصم وكذلك مصادر قوتك. ولتسهيل ذلك، يمكنك تقسيم مصادر القوة إلى مصادر